حبيب الله الهاشمي الخوئي

216

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فيضيئها ، وأمارة ضيائها أنها تعمل عملها اللَّائق بها ، فتفهم الحق وتحسّ احساسا ايمانيا ، وتعمل بالخير وتدعو إليه ، فلا بدّ من تدبيره والقيام بأمره وحفظه عن الضعف والانطفاء . والإنفاق في سبيل الله والصدقة للَّه يزيده ضياء ونورا ، وأداء الزكاة موجب لاستغناء الفقراء وعفافهم عن مدّ أيديهم إلى أموال أصحاب الزكاة ، مضافا إلى أنّ أداء الزكاة يحصن المال بلطف من الله وحفظه عن التلف والسرقة والحرقة . والدّعاء إلى الله لدفع البلايا ورفعها من الدّعاء المستجاب كما ورد في كثير من الأخبار ونصّ عليه الكتاب فقال الله تعالى : * ( « قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ » الترجمة فرمود : إيمان خود را بوسيلة صدقه دادن حفظ كنيد ، وأموال خود را با پرداخت زكاة نگهدارى نمائيد وبيمه كنيد ، وامواج بلا را بوسيلة دعاء از خود دور كنيد . تصدّق كن از بهر ايمان خود زكاتت بده حفظ كن مال خود بگردان تو موج بلا با دعاء بدرگاه حق بازگو حال خود التاسعة والثلاثون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 139 ) وقال عليه السّلام لكميل بن زياد النخعي رحمه الله ، قال كميل بن زياد : أخذ بيدي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأخرجني إلى الجبان فلمّا أصحر تنفّس الصعداء ، ثمّ قال : يا كميل إنّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، فاحفظ عنّي ما أقول لك :